حوار السبت : عبد الواحد بولعيش “أعضاء باللجنة المؤقتة أصبحوا  جزء من المشاكل” 

أعضاء باللجنة المؤقتة أصبحوا  جزء من المشاكل 

قصف عبد الواحد بولعيش، رئيس اتحاد طنجة لكرة السلة، اللجنة المؤقتة لتسيير جامعة كرة السلة السابقة والحالية لعجزهما على حل المشاكل التي تتخبط فيها كرة السلة الوطنية منذ سنوات. وقال بولعيش إن  اللجنتين فشلًتا فشلا ذريعا وعجزتا عن اتخاذها الإجراءات الزجرية ضد من تسببوا في تخريب الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة بناءا على تقارير الإفتحاص وأصبحتا تنسقان مع من أسسوا للفساد. وأوضح رئيس اتحاد طنجة في (حوار السبت) ننشره في جزأين، أن الأندية إن أرادت فعلا الإصلاح، لها متسع من الوقت للقيام بالإصلاحات الضرورية شريطة إعفاء بعض أعضاء اللجنة المؤقتة، سيما رئيسها ونائبه الأول الذي أصبح مختصا في اللجان المؤقتة، و جزءا من المشاكل التي تتخبط فيها مديرية الرياضة بالوزارة. وفي ما يلي الجزء الثاني الحوار:

  • بصراحة، أين يكمن الاختلاف الحقيقي بينكم وبين اللجنة المؤقتة الثانية؟

الاختلاف الجوهري يكمن في التعديلات القانونية، لأن مشروع النظام الأساسي والأنظمة العامة بغض النظر عن العيوب، لا يرقى للمستوى الكبير الذي نتوخاه، ضمان حكامة جيدة وفق قوانين تضمن فصل السلط وتضمن استقلالية الأجهزة التحكيمية، وتمنع التنافي والجمع مابين عدة مسؤوليات. لكن اللجنة المؤقتة أصرت على فرض مشروع نظام أساسي وكأن الأندية عبارة قطيع الغنم. ما وقع يوم الجمع العام غير العادي كشف على أن أعضاء اللجنة المؤقتة يجهلون أبجديات عقد جمع عام غير عادي لأنه لم تكن هناك لجنة للصياغة ولم يتم التداول في كل مادة على حدتها، ولم يتم عرض التعديلات التي إقترحناها على الجمع العام، وخرجنا من الجمع دون أن يعرف أي أحد منا ما هي التعديلات التي تم المصادقة عليها والتي لم يتم المصادقة عليها.

ولحد الساعة فاللجنة المؤقتة لم تنشر أي شيء في الموقع الرسمي للجامعة وتتذرع وراء جواب الأمانة العامة للحكومة التي لا محل لها من الإعراب. وتريد اللجنة ان تفرض علينا مقتضيات النظام الأساسي للجامعات الرياضية، في حين ان هناك قرار وزيري صدر سنة 2014 يعطينا الحق بصريح العبارة في مخالفة مقتضيات النظام الأساسي النموذجي،  والأخذ بعين الإعتبار الأنظمة الأساسية والعامة للاتحاد الدولي.

  • ماذا تقصد بالذات؟

مثلًا، لا يمكن إنتخاب أجهزة الجامعة بدون مدونة للإنتخابات وبدون لجنة مستقلة يتم التنصيص عليها في النظام الأساسي. لا يمكن أن نستمر بلجان مثل لجنة البرمجة أو تعيين الحكام والنظام الأساسي ينص على أن هذه اللجنتين يجب ان يترأسهما أعضاء من المكتب المديري الجامعي، في حين أن أعضاء هذا الأخير هم ممثلي أندية ويوجدون في حالة تنازع المصالح. وهو ما يمنعه دستور المملكة المغربية في الفصل 36 .الكلام كثير و بكل صراحة فاللجنة المؤقتة أجهضت إصلاح جامعة كرة السلة. وهنا يجب التذكير بأن هناك جامعات رياضية لها أنظمة أساسية تخالف النظام الأساسي النموذجي مثل جامعة كرة القدم وجامعة ألعاب القوى على سبيل المثل لا الحصر.

  • ألا تعتقد أن قرار اللجنة المؤقتة ببطلان قرار الجامعة القاضي بإنزال خمسة أندية إلى القسم الثاني ضمنها ناديكم، وإلغاء نتائج البطولة التي كانت قد انطلقت، بمثابة حسن نية في طي صفحة الخلافات وبداية صفحة جديدة؟

القرارات التأديبية كانت باطلة لانه في آخر المطاف قرارات صادرة عن مكتب مديري جامعي لا يتوفر على شروط الحياد و الإستقلالية عندما نعرف انه مشكل من رؤساء أندية منافسة لأنديتنا. ثم تبين فيما بعد أن التنصيص في الأنظمة العامة على صدور حكم من درجة ثالثة هو عبث ويتعارض مع النظام الأساسي الذي يحدد البث في القضايا التحكيمية في حكم من درجة أولى وحكم من درجة ثانية. والبث في القضايا التأديبية ليس من إختصاص المكتب المديري الجامعي الذي هو جهاز تسيير وتدبير ينفد مقررات الجمع العام والأحكام النهائية للتوقيف مثلا هي من إختصاص الجمع العام. الجمع العام لم ينعقد وأصبح في خبر كان بعد إبطاله من قبل القضاء والمكتب الجامعي الذي تمت إقالته لايتوفر على تبرئة الذمة.

الصعود أو النزول هو مشكل ثانوي بالمقارنة مع التحديات الكبرى المطروحة الآن لإعادة بناء كرة السلة المغربية على جميع الأصعدة. الأندية التي كانت تحتل المراتب الأولى للصعود هي ضحية تعنت ما كان يسمى بمكتب مديري جامعي المشكل من رؤساء أندية دخلوا في تصفية حسابات شخصية مجانية مع أندية مافتئ مسيريها المطالبة بالإصلاح وبالمحاسبة. اليوم يجب ان نعرف انه آن الأوان لكي تتكلف الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة بالأمور الإستراتيجية الكبرى، مثل المنتخبات بجميع الفئات والتكوين في مجال التدريب والتحكيم. بمعنى آخر فالبطولات الوطنية لجميع الأقسام يجب تفويت تنظيمها للعصبة الإحترافية بالنسبة للقسم الممتاز ذكورا وإناثا، والباقي لعصبة أو رابطة تخصص للهواة. لان التصدعات وتنازع المصالح والتجاذبات بالجامعة سببها هو ان الجامعة تركز فقط على تنظيم البطولات عوض الاهتمام بما هو إستراتيجي.

بالنسبة للموسم الرياضي الذي إنطلق بدون ختمه. أو ما جاء في البلاغ 19.  فيجب التذكير بان إعطاء إنطلاقة البطولات تم دون عقد قبلي لجمع عام عادي في خرق سافر للمادة 17 من النظام الأساسي، بدون تبرئة الذمة وبتحقير ثلاثة مقررات قضائية ضد ما كان يسمى بمكتب مديري جامعي. البلاغ كان صائبا لحد ما اللهم فيما يتعلق بما سمي بإجتماع مع عصب جهوية. فهذه الأخيرة توجد منذ سنوات في وضعية تسيب قانوني على جميع المستويات، والعصب الجهوية رغم أنها تنبثق من ممثلي الأندية فهي لا تمثل هذه الأخيرة بل هي إمتداد للجامعة لتنفيذ برنامجها الوطني والتقيد بأنظمتها إلخ. بالإضافة ان نصف هذه العصب الجهوية يترأسها أعضاء المكتب المديري الجامعي المجمدة مهامه. اللجنة المؤقتة تحدثت عن خارطة طريق تم الاتفاق عليها مع العصب في حين خارطة الطريق هي تفعيل ما جاء في تقارير الإفتحاص والقرار الوزيري القاضي بتعيين اللجنة المؤقتة.

  • كيف إذن في نظرك يمكن للجنة المؤقتة أن تعيد الشرعية لجامعة كرة السلة؟

إعادة الشرعية رهين أولًا بغربلة الملفات القانونية للجمعيات. أزيد من نصف هذه الجمعيات لا تستوفي الشروط القانونية. هناك أزيد من 40 جمعية لم يصادق عليها الجمع العام ولا يحق لها حضور اشغال الجموع العامة، وهناك جمعيات تم تسليمها الاعتماد دون توفرها على الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 30.09 وهناك أزيد من 60  في المائة من الجمعيات الرياضية التي لم تبرأ ذمتها المالية لعدة سنوات وهو ما أكده البلاغ رقم 19. كل هذا يتطلب جرأة وصرامة في اتخاذ القرارات حتى لو أقتضى الأمر عقد الجموع العامة ب 40 جمعية فقط من اصل حوالي مائة جمعية.

ما أفسد ممارسة كرة السلة المغربية هو السماح للعديد من الجمعيات الإنخراط في الجامعة والعصب الجهوية دون أن تستوفي الشروط الرياضية والقانونية. غالبية الأندية لا تتوفر على الفئات العمرية ولا حتى على مدرب. فهل بهذا المستوى سنقرر مصير كرة السلة وإصلاحها؟ أقول بكل صراحة هناك العديد من الجمعيات لا يمكنها حضور جمع عام عصبة فبالأحرى الجموع العامة للجامعة. في جميع البلدان المتقدمة الجموع العامة للجامعة تحضرها وتشارك فيها نخبة من ممثلي الجمعيات وثلة من الكفاءات وهذا امر أوصى به الإتحاد الدولي لكرة السلة بواسطة الرئيس للجنة المؤقتة الأولى. ومن الإصلاحات القانونية التي نطالب بها هي ان يستقيل من جمعيته كل عضو تم إنتخابه ضمن المكتب المديري الجامعي. خلاصة القول يجب إعادة صياغة مشروع النظام الأساسي والأنظمة العامة والقيام بغربال قانوني للجمعيات وسحب الأهلية للانتخاب لمن تم تجميد عضويتهم ومحاسبتهم ومطالبتهم بإسترجاع ثلاثة ملايير سنتيم بواسطة الوكالة القضائية للمملكة المغربية لأن تقارير الإفتحاص أكدت انه كانت هناك تلاعبات وهدر أموال عمومية، وربط المسؤولية بالمحاسبة هو السبيل الوحيد لإخراج كرة السلة من عنق الزجاجة. فما معنى أن تجلس في الجمع العام بجانب من أدانتهم تقارير الإفتحاص ولم تتم تبرئة ذمتهم.

لنا متسع من الوقت للقيام بالإصلاحات الضرورية. ولن يتأتى هذا إلا بعد إعفاء بعض أعضاء اللجنة المؤقتة وعلى الخصوص رئيسها ونائبه الأول الذي أصبح مختصا في اللجان المؤقتة. بل أصبح جزء من المشاكل التي تتخبط فيها مديرية الرياضة بالوزارة.

About admin

Check Also

المنتخب الجزائري يحرز كأس العرب.. قطر ثالثا والتونسي الجزيري هدافا

أحزر المنتخب الجزائري لقب كأس العرب (قطر 2021)عقب فوزه على نظيره التونسي بهدفين لصفر بعد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »