من دفاتري ‬

مآثر ومزابل ‪!…‪ 

 راجت في بعض المواقع الإخبارية أخبار عن  إقدام السلطات المحلية علىردمالأنفاق التحتأرضية  التي تم العثور عليها بالصدفة تحت  قصبة طنجة، خلال حفريات  شركة عهد إليها بترميم المدينة العتيقة

‫ وقد اعتبر أهالي طنجة  هذه الأنفاق  حدثا سعيدا  بالنسبة لمدينة يختزن باطنها ذخائر ثمينة ، منذ عهد الفينيقيين، وكثيرا ما كانت تظهر أثارها في جهات عدة من مرتفع مرشان كالمقابر الفينيقية برأس ممر سينارو وحجرة غنام،   والموقع الروماني الذي بنيت فوقه المدرسة القريبة من مقهى الحافة، والموقع الروماني الذي شيد فوقه مسجد محمد الخامس. وكذا مدينةكوطاالرومانية على ساحل أشقار،  التي توجد في حالة إهمال مؤلم،  إنما غير مفاجئ.  أما حي القصبة،  فإنه يزخر بمآثر   تاريخية ظلت شاهدة على  عمق تاريخ هذه المدينة وعلى تنوع الأقوام  والحضارات التي مرت بها  وتفاعلت معها. و التي لا زال التاريخ يذكرها باهتمام وفضول .    

‫ وبينما كنا ننتظر أن تبادر الحكومة ، ووزارة الثقافة  إلى أرسال بعثة متخصصة للنبش في تاريخ تلك السراديب، ولقطع الطريق على أصحابالفهاماتوالأحكامالدمغيةالمرتجلة، ،  قالت بعض الأخبار إن عمال ترميم القصبة توصلوا بأوامر بردم تلك المرات التحتأرضية،   لينتهي أمرها بدونوجع الرأس“. 

‫ فهل هذه الأخبار صحيحة؟  وإن كانت كذلك  فمن هي السلطة التي أمرت  بعمليةالردم؟  وهل   الحكومة متواطئة مع مدبري هذاالمنكر ؟ وما قول وزارة الثقافة في هذا الشأن، 

  معلوم أن هذا الموضوع لا بد وأن تكون له تبعات   ومتتبعون لن يتأخروا في كشف المستور بشأنه.  وقد لا تسرّ عاقبته من تسبب، إن حصل، في  “دفنتلك السراديب  بعد أن  “أنقذتهاا بالصدفة، من العدم،  معاول عقول   لا تفرق بين المآثر والمزابل ‪!.. 

 

مقبرة مرشان مرة أخرى ‪! 

‫ نعود لموضوع مقبرة مرشان التي استثنيت منالفتحبعد أن رفعت  تدابير  “حظر الزياراتعن كل مقابر المدينة، في نطاق  التقيد بتدابير مواجهة الجائحة،  وبعد أن ظل نداؤنا والنداءات التيوجهتللسلطات المحلية، بدون ردّ

والحق أن  أمالنا كانت ضعيفة في أن تتحرك سلطات   المدينة ومجلسها الجماعي لشرح الموقف من هذه المقبرة  التي يحتضن ترابها رفاة آبائنا وأجدادنا وأهالينا وأحبابنا،  والتي اعتدنا على زيارة قبورهم، كل جمعة مباركة، نترحم عليهم  ونشعر أننا أقرب ما نكون إليهم، وتسترجع، للحظاتـ ، وفي تأثر بالغ،   فصولا من حيالتهم بيننا أو حياتنا بينهم، ونلتمس  لهم الرحمة بتلاوة  آيات من القرآن الكريم على قبورهم. ثم نغادر وكأننا عشنا معهم وخاطبناهم وخاطبونا لنرتبط بحالة نفسانية مؤثرة إلى زيارة مقبلة، حرمتنا سلطات المدينة منها  والشكوى لله” ‪!  

لماذا أيها الوالي؟ لماذا أيها العمدة، لماذا  نحرم من متعة التواصل الروحي مع موتانا رحمهم الله ورحم موتى المسلمين كافة.  

نعلم أن المقبرة أغلقت في وجه الدفن منذ زمانونعلم حرصكم على إبقاء الوضع على حاله. ونحن لا نطلب منكم فوق فتح أبواب المقبرة لسويعات كل يوم جمعةفهل تستكثرون   ذلك علينا، ونحن أصحاب حق في مدينتنا،  ولسنا زوارا  أو أهل عبورأو حتىنازحينهربا من  مجاعة  أو  ضيق!.. 

 زيارة المقابر حق من حقوقنا عليكم. ومن مسؤولياتكم أن تتدبروا الأمر ، وثقوا أننا لو علمنا أن في فتح المقبرة خطراعليكمآو علينا أو علي سلامة الأمة، ما كنا خاطبناكم في موضوعها. … 

ولكن آلمنا بعمق أن لاتتفاعلوا”  مع نداءاتنا، فقط، فقط، فقط، للرد ّعلى مطلبنا  هذا  الذي ردد الرأي العام صداه عبر منابر مختلفة 

وطبعا،  فإنه كلما تأخر مسؤولون عن شرح قضية تمس حياة أو مصالح المواطنين، إلا وفتحت أبوابالإشاعاتعلى مصراعيها  داخل المجتمع. وقد راجت بالفعل،إشاعاتبخصوص مقبرة مرشان، نتمنى أن تكون نسجا من خيالمريض”  ‪( !) ‪ كما نتمنى  الحصول على تطمينات بشأن أسباب استثناء مقبرة مرشانالأهليةمنرخصةالزيارات  الأسبوعية، عند كل يوم جمعة، وأجركم وأجرنا على الله سبحانه وتعالى

 

‫ 

نار التزكيات  تلهب علاقات  الأحزاب بـالمهروليننحو البرلمان ‪ 

  تواجه أحزابالمواسمموسمالتزكيات، ليس من باب  تزكية النفس أي تطهيرها  من الذنوب  بالأعمال الصالحة،  فهذا أمربعيد عن الممارسات التي نعرفها عنهم، ولكن من بابقبولودعم”  المقبلين علىالخمسة ملايين،والسفريات والفنادق الفخمة،  وبوناتالوقود،  والتعويضات الأخرى..  مقابل  القيام بمهمةالتمثيل”  والتشريعو المراقبة، عبر طرح أسئلةموحدة الصياغة،  على نغمة ….”السيد الوزير تعلمون أن السياحة هيكذا وكذا، ولذا نسائلكم عن التدابير التي…. ‪!!! 

إلا أن  الأحزابالمزكيةللراغبين في التزكية، لا تشتغلبيليكي”  ولا صلة لها بـالدبخشية”  الفاسية، وبالتالي فإن التزكيات  “معادن”  ولكل معدن  تزكيته،  التي لا تنزل عن  المائتي مليون،  بل وقد تتعداها في أحوال كثيرة،  ما دام أنه لا توجدشروط”   “تحددقيمة التزكيات،  بمرسوم  موقع بالعطف  أو ظروف خارج  واجب  “عظم خاك البوخاري” ‪!…. 

وهكذا فإن   موسمالمساوماتبدأ مبكرا  هذا العام، بسبب الجائحة ، والملا حظ أن تلك المساومات تخصمترشحينمن ذويالسوابقالبرلمانية،  ومن أصحابالشكاراتالمنتفخة، الذين أعجبتهم  “التوريكةالبرلمانية، وذابواعشقافيالكرسي”  السحري، فقرروا  دخول المغامرة البرلمانية،  والتضحية”  بملايينالتزكية، رافعين شعارسيدي لا أفارقك” ‪!  

إلا أن هذا الأمر أوقع بعض الأحزابالمناسباتيةفيحيص بيصوهيحركة مزعجة،  وضيقٌ وشدة،  وفق مذهب شهاب الدين أبي الفوارس  ساعة تشتد المنافسة  ويضيق مجال الاختيار، حينها تميل كفةالمالوالأعمال”  و تتحقق أماني أهل الشكارات الممتلئة، العقولالفارغة، غالبا،  لتتكرر مشاهد الولايات السالفة، وفق مبدأ السببية لديكارط  (عالم الرياضيات والفيزياء والفلسفة الفرنسي 1596 – 1660) 

 

 

الكيف : تقنين بنفَس بوليسي 

 غرامات مالية وعقوبات سجنية  لردع المخالفين  

‫ 

حكومة المغرب   بكل مكوناتها السياسية، انخرطت رسميا في دراسة ملفالكيفالعجيب، على ضوء تصويت لجنة المخدرات لفائدة رفع صفةالخطورةعلىكيفنا العتيد“. 

ولولا هذا القرار الأممي التاريخي،  لما كان لملف  الكيف ‪ أن يخرج عن دائرة المحرمات،   ولا لمزارعيه أن يفلتوا من المضايقات والمتابعات   ولا لأنصار التقنين، أن  ترفع عنهم صفةالبانضيةالتي تكرم بها عليهم  بنكيران  عند ما رفع حزبا الاستقلال  والأصالة، شعار التقنين، وأعاد ذكره فيخرجة جديدةمفككة وغيرقابلة للتنزيل” ‪! …. 

وبالرغم من أن مجلس الحكومة الأخير أجل البث في مشروع قانون يقنن استعمالات الكيف المشروعة،  إلا أن ما تسرب من هذا المشروع مذهلٌ حقا. إذ يبدو أن المشروع  صيغ  بنفسبوليسي”  حيث إنه مرّ توا  إلى تحديدالعقوباتوالجزاءات”  وإلى رسم خطة عمل أعوان الوكالة الوطنية التي سيتم تشكيلها وتحديدالرواتب المليونيةلأصحابها  الذين سوف يتماختيارهمبمنتهى  الشفافية ووفق معاييرالكفاءةوالتجربة في ميدان الكيف والتكييف ‪!!!….. 

مشروع القانون يعطي لرجال القانون مهمةالبحث عن المخالفات  ومعاينتها  وتركيب المحاضر التي  تخصالرخصوإنتاج وتحويل وتصنيع  و نقل  وتسويق  أو تصدير  دونالرخصة”  العتيدة ‪!.  

وبصفة إجمالية، يسعى المشروع إلى وضع نظام فعال للمراقبة والرصد بهدف منع أي تغيير لمسار  الكيف ومشتقاته نحو السوق غير المشروعة، 

 هذا المشروع ‪ يبدو أنه كتب بين أربعة جذران، دون الحديث إلى المعنيين بالكيف، زراعة وتسويقا وتثمينا،  فلقد انبرت منذ الآن أصوات من قلب  بلاد الكيف، تندد بـتغييب المعنيينمن إبداء الرأي في الموضوع، وهم أهل معرفة وخبرة بالموضوع،  وعدم اطلاعهم على طرق وأساليب العمل الذي يبقى، على كل حال،  حروفا  “جامدةعلى ورق  وزاري أنيق،  إلى أنتحركهزرواطات  المفتشين والمراقبين الذين حدد المشروع صفاتهم ومجالات تدخلهم والجهات التي ينتسبون إليها

القانون إطار منظم،  قابل للتغيير والتعديل والتكميل، أما الإنسان فهو الفاعل الذي يحدد شروط نجاح أو فشل أي مشروع. فهل فكرت الحكومة في فتح حوار مع المعنيين من بلاد الكيف  قبل وضع خطوط هذا المشروع  وهل أخذت بعين الاعتبار آراءهم وملاحظاتهم وطلباتهم، وهو ما سوف يحدد نجاح أو فشل المشروع،  لأن الإنسان  هو غاية وهدف أي مشروع‪!!!…

About Romaisae

Check Also

السياسة الجديدة أو ” فضيحة التقاشر”

عقب استقلال المغرب سنة 1956 عن الإدارة الفرنسية المباشرة، كان البلد في يعرف ما يمكن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »