من دفاتري

بنت الكوميسير

  لا أفهم لمَ كل هذهالهضرةوالحك على الضبرةبخصوص  فيديوبنت الكوميسير“.  الذي أثار موجة من ردود فعل غاضبة،lمن طرف فلول   قبيلة الفايسبوكيين،  إدانة و استنكارا، وكأنهم لا يعرفونخروب بلادهم“. وكأنهم لميعتادواعلى ممارساتباك صاحبي”  وعلى التعامل بقاعدةصاحب المقدم، وصاحب الشيخ، وصاحب القايد، وصاحب الوزير، وهلم جرا” … أو أنهم  لم يسمعوا أويشاهدوا ، ذات يوم،  على شاشة التليفزيون، العزيز ادريس جطو وهو يوصيطالب حاجهبأن يقول لمن أوصاه بالتوجه إليه،قل له جطو هو من  “صيفطني عندك” (أي وجهني  إليك) . هكذا تسير الأمور عندنا  ياكحل الراس، فلم الاستغراب أو التذمر؟ ‪!.  

ثم إن بنت الكوميسير  لا ذنب لها في ما حصل.  إنها توقفت عند الحاجز الأمني 

ولكن  “الأمني”  هو منتعرف عليهاوسألها إن كانت ، حقاـ،بنت الكوميسير…… “ديالنا، وأشار عليها بمواصلة السير، في عزّ الحجر ‪!  وما ذا كان بمقدورالبوبريأن يفعل؟

سوء حظ بنت الكوميسير أنهاأطلت علينابعد مشادة كلامية بين سيدة تم توقيفها عند نفس الحاجز الأمني، ومخاطبتها بنبرة حادة،  من طرف  أمني من نفسالكوكبة، أمرها بتسديد 600 درهم غرامة لمخالفتها للحجر الصحي ‪! 

ولا ندري إن كانت امتثلت لأمر التسديد أم أنهم قد أخلوا سبيلها بعد أن اكتشفوا أنها قريبة قائد أوجينينار” ‪!  هذه أمور تحصل في مجتمعنا ولا تشكل أدنى إزعاج لنا ، لحسن الحظ ‪! 

الآنسة التي اشتهرت على المواقع ببنت الكوميسير”  انتفضت في وجه ناشري وموزعي الفيديو الذي يخصها والذي شهد انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي،  لأسباب لا يمكن تجاهلها، حيث إن المغاربة يرضون بالفقر، ولكنهم لا يرضون بالحكرة ‪! ويعتبرون أن مسألةالمساواةأمام القانون، شبه غائبة في تعامهم مع  المسؤولين في  الإدارة العمومية حيث تحضر باستمرار حالات  التمييز، والعلاقات الخاصة والامتيازات، واباك حبيبنا”  ألله ياودّي.. ‪!  

 الشابة الأنيقة،  ردت كما يجب، على المنتقدين، بقولها إنها لم تخرق القانون، وأن ظروف عملها تفرض عليها الانتقال يوميا، وفي ساعات الحذر الصحي خاصة ، إلى عملها بمطار النواصر، وأنها تتوفر على الرخص والبادجات”  “الدوكومنطاسيونالضرورية لتنقلها، وأنها معروفة لدى الشرطة بسبب نسبها إلى الكوميسيرديالنا” .  

وفي حديث امتزجت فيه تعابير فرنسية  مألوفة، لا تخلو منها محادثة بين مغربيين ،  ولو في رمضان، ‪ وأيضا، بعضُ معاني الاستهانة والاستهتا.  قالت،المغاربة فيهم غير الكريتيك،كلشي كيضرب تمارة”  وأن لا أحد فوق القانون،  وأنها هي أيضا ككل الناستضرب تمارةوأنها لمتفطر إلى الآن ولم تتسحر في بيت أسرتها، لأن العمل يتطلب أوقاتا صعبة،…..

الله يكون في عون الجميع ‪!..ولكن لا أحد سألها عن طبيعة عملها وعن الإكراهات التي تواجهها، في رمضان وغير  رمضان،  المسألة وما فيها أنها لم تدل لرجال الأمن بوثائقها، وأن لا أحد من رجال الأمن طالبها بتلك الوثائق أصلا، لأنها ‪!,,, 

 الشابة ملأت فيديوهها   ضحكا ، بل وقهقهة أحيانا، خاصة وهي تعلن عن مشروع عرض سيارتها للبيع بعشرين مليونا،  وكأن السيارة هي التي كانت السبب في ما حصل ‪!  

وما حصل أمر تافه، شكلا ومضمونا، وأنه ليس لا غريبا  ولا داهما  ولا مفاجئا في مجتمعنا الذي يبدو أنه اعتاد على العديد من هذا النوع من الممارسات والمعاملات التي أصبحتوطنيةبامتياز ‪!!! 

 

 

حفيظ العلمي بالبرلمان:  “باراكا من المزايدات الخاوية” ‪!  

 ‫

كلمةالمزايداتحاضرة بقوة  في جل تصريحات  الوزراء وهم يواجهون النواب ، في تصريحات والنواب،  في مواجهة بعضهم البعض للتقليل، كما يبدو، من أهمية المواجهات في زمن الجائحة وعلى مقربة من الانتخابات التي زعزعت أركان أحزاب الأغلبية ومن بينهمالبيجيدي نفسهالمهدد، من جهة، بفقدان 40 مقعدا، ومن جهة أخرى بربح خمسة ملايير، من تقاعد البرلمانيين  وفيها بعض الفوائد الربوية المحرمة  بالنص ‪!  

حفيظ العلمي المسؤول عن قطاعات حكومية  بألوان قوس قزح،  تصنع الهدوء وهو يرد على  سؤال برلماني  اتهم الوزراء بأن لهم طقوسهم الخاصة  لا علاقة لها بالمغاربة  وأنهم يعيشون حياتهم  دون أن يشعروا بهموم  الفئات المهمشة، من المواطنين، خاصة في رمضان ‪!. 

الوزير العلمي استغل الفرصة، كما يبدو ليضرب عصفرين بحجر واحد، يرد على تصريحات زعيمالبام، وعلى سؤال البرلماني الذي كان هو أيضا من البام

هذه شعبوية انتخابية  وسياسوية“.  وإلا فمن يضحك على من؟ قال الوزير. هل تضحكون علينا بمثل هذه الأسئلة؟ وأضاف إن الوقت ليس وقتمزاحواعتبر أن ملفات المغاربة تتطلب المعالجة المسؤولة    “عوض شي يضحك على شيوأن 36 مليون مغربي ينتظرونمناالعمل ، وليسالهضرة الخاوية“.  

 

ياسلام” ‪!  ولعله يقصد بالهضرة الخاوية إشارة عبد اللطيف وهبي وهو رجل سياسية وقانون،  إلى الصفقة التي تم بموجبها بيع شركةساهام للتأمينلمجموعةسانلامالجنوب إفريقية، والتي بلغت حصة الوزير العلمي فيها 452 مليون دولار من إجمالي الصفقة التي تجاوزت مليار دولار تمت تبرئته منها. على قول زعيم الأصالة والمعاصرة

فهل تضايق الوزير من الإشارة إلى حياة الترف التي يعيشها الوزراء وكبار القوم،  والتي لا علاقة لها بمعاناة ثمانين بالمائة من الشعب،  وهل تضايق الوزير من مواجهته بقضايا الشعب الذي يعيش تبعات الجائحة، في ظروف يصعب التصديق بأن وزراء الحكومة  يشعرون بها، ولا شيء لديهم مما يمكن أن يجعلهم  يشعرون بمعاناة  فئات عريضة من الشعب، ممن قطعت تدابير الجائحة أرزاقهم ، بل أوصالهم، وهم أرباب أسر كانت تعبشعلى قد الحال، ولكنها تعيش بكرامة،  “رغم الداء والأعداء، ليجدو أنفسهم، بين يوم وليلة،  مضطرين لمد اليد، والتهافت علىالقفةالمذلة …..إلى أن يفرجها الله ‪!. 

ومن بابشر البلية ما يضحك، نسوق تصريحا  “مكرزا” (والكلمة عربية فصيحة)، للوزير المعجزة،  محمد أمكراز الذي قال إن الحكومة رفعت شعار  “الأرواح قبل الأرزاق”  في معالجتها للوباءوكنا نتمنى أن تجتهد الحكومة  فيابتداعحلول تحافظ  بها على الأرواح والأرزاق،  معا،  وإلا فما الفائدة من أرواح بدون أرزاق؟ إلا أن  تكون  “حكومة الكفاءات”  غير قادرة  إلا على سياسية  “الكوبيكولي،  

 

أمزازي: التعاقد  انتهى ولم يعد له وجود !!!

‪ 

  ‫ الوزير أمزامزي قلب المعطى 360 درجة، حين أعلن تحت قبة البرلمان، بأنهلا وجود إطلاقا لما يمكن تسميته  بـالمتعاقدين” .  فالتعاقد انتهى ولم يعد له وجود. وهو  ما يمكن فهمه على أنه تم إلحاق الأساتذةالمتعاقدينبالوظيفة العمومية، وأن العقد صارت لاغية

جميل. ولماذا إذا، كل هذه التظاهرات و تكسير الجماجم والأضلع البشرية، وهذه الاعتقالات والإهانات التي تلحق المربين والتي استنكرها الشعب وندد بهاهل كان تمثيلا في تمثيل؟ 

وإلا، لماذا يلقي آلاف الأساتذة ذكورا وإناثا، بأنفسهم إلى التهلكة، مطالبين بإلغاء التعاقد وهو ملغى،  أصلا، بشهادة الوزير الناطق. شيء يصعب تصديقه ‪! 

 حلقة ما ضاعت ، إذا، في  آلية التواصل بين  الدولة والشعب، ما نتج عنه هذا الاحتقان الذي ما كان له أن يكون ، لو اقتنع الأساتذة المتعاقدون، بأن منظومة التعاقد انتهت فعلا، وإلى الأبد ‪!!!.‪ 

وردا على ادعاءاتالمغرضين”  بأن نمط التوظيف الجهوي لم يفرض على أي كان، بدليل الإقبال الكبير على مباريات الأكاديميات ، سنويا، بعد أن يكون كافة المترشحين قد اطلعوا على الوضعية المهنية فبل المباراة

يمكن أن يكون ذلك صحيحا ، أيها الوزير

وزارتك لم تفرض التعاقد.  التعاقد فرضته  “الحاجةالتي هي وليدة فشل الدولة في تدبير المجالات الاجتماعية بوصف عام،   ومجال التعليم بوجه خاص، بعد إقرار برامج وطنية  لإصلاح قطاع التعليم بمئات الملايير،  خرج منها المغرب خاوي الوفاض وخرج منها  بعض المسؤولين عن تلك البرامج  بغنائم توازي خسارة البلد،  دون مساءلة أو مقاضاة ‪!!!. وفي ذلك تنزيل  مادي لشعار ربط المسؤولية بالمحاسبة ‪! 

 

 

مقبرة مرشانللمرة ألف !… 

 

وتستمرّ مطالبتنا بفتح مقبرة مرشان، ويتقوى، جمعة بعد جمعة، إصرارنا على دخول المقبرة التي تضم رفات آبائنا وأهالينا تغمدهم الله وموتى المسلمين كافة، بواسع رحمته وعفوه وغفرانه, فلقد اشتقنا لزيارة مقابرهم وقراءة سور من القرآن العظيم ترحما عليهم،  والدعاء لهم ، كما اشتقنا لمناجاتهم  من تحت التراب،  واستعادة ذكرياتنا معهم خلال عبورهم دنيا الفناء، قبل أن يلبوا نداء ربهم، راضين بقضائه وقدره، وطامعين في رضاه وعفوه

تلك اللحظات القصيرة التي نقضيها بجوارهم،  تعيدنا للحياة معهم وتعيدهم  للقرب منا ، فيفنى الموت للحظات، ويهوى سور الفراق الأليم للحظات.. ويتملكنا خشوع صوفي وشعور رباني ،  بأننا بينهم وهم بيننا، كسابق  عهدنا بهم وعهدهم بنا…,ونضحك ونبكي، ونسعد ونحزن، ثم تعود بنا الدنيا  إلى حقيقة الموت، وللموت جلاله وهيبته،  فنقرأ الفاتحة وندعو، وننصرف،  وكأننا كنا ، فعلا، في ضيافتهم أو كانوا في ضيافتنا للحظات ربنا نسعد بها فوق سعادتنا بالحياة ‪! 

هل تدرون ، يا أنتم الذين أغلقتم، دون حق، باب المقبرة، في وجوهنا وقلوبنا ، وأججتم نار الغضب في نفوسنا،  أي ظلم ارتكبتموه، وأي جرم اقترفتموه، .. 

طبعا لا تدرون، لأنه لا توجد قرابة  ولا رابطة  بينكم وبين أهل المقابر في ديارنا، لأنكم مجرد عابري سبيل في  ربوعنا ، تأتون وتذهبون، دون أن تتركوا وراءكم خيرا تذكرون به ولا جميلا توصفون به… 

أما نحن، أيها السادة والسيدات، فإننا باقون هنا  بأحيائنا وأمواتنا،  وسنستمر ، شئتم أم أبيتم، في المطالبة بحقنا في زيارة مقابر أهالينا بمقبرة مرشان، التي هي  فضاء لسعادتنا وقطعة من أفئدتنا

وسوف لم نسمح بأي مساس  بهذه المقبرة أو أذي يلحقها بالوسائل التي نعلم، وللغايات التي نعلم أيضا، ولدينا تجربة مؤلمة في هذه الباب، ، ولنا اطلاع على بعض ما يروج بهذا الشأن، وقد فضلنا، نحن الأهالي، أن نمارس حقنا في رفع تظلمنا ، بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا يوجد ما يمنعنا من التصعيد في مطالبنا، بنفس الحكمة التي نضيف إليها وسائل إدانة أخرى مشروعة، لأن  ما يواجهنا بكم، قضية حياة وموت ‪! 

عزيز كنوني

About Romaisae

Check Also

السياحة الوطنية.. استفادة أجراء القطاع من أربعة أشهر من الدعم

قررت الحكومة استئناف صرف المنح المالية للمشتغلين في قطاع السياحة، كدعم لمواجهة الآثار المتفاقمة لجائحة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »