‪”‬عَـيّقـتُـو”‪ !‬…

منطق المسؤولين في هذا البلد يحتاج إلىمنطق”  “يمنطقون”  به تدابيرهم  فيما يخص مواجهة الجائحة التي ضربتنا نحن وألزمتنا بما فوق طاقتنا، وعفت عنهم“.  فهم ليسوا ملزمين بأن  يضربوا الصف في أبواب المقاطعات حتى يحصلوا على رخصة تمكنهم من التنقل بالليل والنهار. وهم غير معنيين أصلا بالوقوف فيالباراجات،  ولا بالعودة إلى منازلهم، عفوا، إقاماتهم،  قبل غروب الشمس بأزيد من ساعة، كما أن لا قانون يمنعهم من أخذقسطأو أقساط من الراحة،  في منتزهاتخمسة نجومعلى بعد مئات الكيلومترات من مكان عملهم وسكناهم الرسمية.، وأن يتجولوا بكامل حريتهم في جبال البلد  وسهوله ووديانه وبحاره ، خاصة فيكابو نيكرو، ومارينا  سمير”  والمضيق، وطنجة. وإذا تكرموا فقبلوا   التلقيح ضد الفيروس اللعين،  فإنهم غير مجبرين على  المرور عبر محطة 1717، وانتظارالنوبة،  بل تنظم على شرفهم احتفالات إعلامية، وقد يتكرم أحدهم فيدلي بتصريح صحافي يقنعنا فيه، ضمنيا، أنلا حدا  أحسن من حداكما يقول إخواننا اللبنانيون،‪ 

 وبالتالي، فكيف نصدقهم حينما يحاولون إقناعنا بأنهم يشعرون بمعاناتنا وعذاباتنا”  مع الحجر الصحي  الذي جرّ على بعضنا أمراضا نفسية  مكلفة، ماديا ومعنويا، وعلى البعض الآخر،  ويلات الفقر والجوع والتشرد، ودفع ببعضهم إلى مذلةمد اليد،  بعد أن انقطعت بهم سبل العيش، في انتظارالإحصاء الاجتماعيالذي تسعى الحكومة، جادة، إلى إقامته ، في إطار مخططاستثنائي”  يرمي إلى  تحقيق التوزيع العادل والكريم  للثروة، حتى يعم الخير الجميع ، حتى لا يبقى بالبلد من يدفع رشوة أو يقبضها، أو من يرهن حاضر البلد ومستقبله بمائتي درهم، يبيع بها صوته لمترشح يعلم أنه فاسد مسترزق لا يفرق بينالواو والزرواطة” ‪!. 

نحن لا نغبط أحدا على ما به من النعيم، ‪ ولا نحمل أحدا  مسؤوليةتوابعالجائحة  بفيروساتها المتحورة والمتحولة  والمتطورة، ولكن لا يوجد ما يمنعنا من أن نلاحظ،قصر نظربعض المسؤولين في تدبير الجائحة، الذي انطلق من طريقةانسخ ولصقالعتيدة، ليتيه بعد ذلك في مسلسل  “التمديدشهرا بعد شهر، بدعوىبعبعالجائحة، حتى حين  تخلصت  دول من جوارنا، منجبروتالتمديد، وأعلنت بداية تعافيها من الجائحة ، بقينا نحن نشد أنفاسنا عند كل تصريح لرئيس الحكومة أو لوزير الصحة، الذي أتعبنا بتعاليقه عن الجائحة، فتارة إن حالتهامقلقة،  و تارة إنها تحت السيطرة، وأن الرأي راي اللجنة العلمية.   

وها هو البروفيسور عز الدين الإبراهيمي، عضو اللجنة العلمية يبشر المغاربة بالتخفيف”  الممنهج، بعد العيد،  والعودة إلى الساعةالرسمية” (اقرأوها: المفروضة)، ويضيف أنهلا يمكننا أن نبقىسادينعلى الناس إلى ما لا نهاية له ‪!!!”.,,,, 

كلام في الصميم،  وهو يطابق في المعنى والمضمون، رأي البروفيسور غسان الأديب أستاذ الطب والصيدلة بمراكش،  الذيدونما معناه أن معدل تكاثر فيروي كورونا بالمغرب بلغ 0،63 وهو أقل رقم في منذ ظهور أعراض الجائحة ببلادنا، وأضاف : “وخا بان لي قليل اللي باقي مسوقلتلك التدابير“‪!  

 وهو مل حصل بالضبط في طنجة أيام العيد حيث اكتظت شوارع مركزية بآلاف المواطنين، ما بين ساحة 9 إبريل بالسوق البراني وشارع المكسيك وراس المصلى، مرورا بشارع الحرية  وساحة فرنسا، بغاية شراء ملابس العيدا من القساريات والمتاجر وخاصة منالفراشةالذين وقع التغاضي عنهم فكثرت أعدادهم واتسعت مساحات الأرصفة التي يستغلونها، ليتحول وسط المدينة إلىسوق عام”  عشوائي ، غابت فيه، ولأيام،  شروط المحافظة على التدابير الاحترازية ، حتى أن لا أحد أصبحيتسوق للحجر الصحيالذي إن صحت فعاليته،   فأبشروا  بـبؤرةتغزونا  كما غزنا، بسببكم، بؤر أسواق الماشية  التيأمنتمعليها في عز الجائحة، السنة الماضية, وقد تكررون المهزلة هذه السنة، جبرا لخاطر  “البرايم مينيستر“‪  ا لمرتقب ‪! 

‫عزيز كنوني

About Romaisae

Check Also

السياحة الوطنية.. استفادة أجراء القطاع من أربعة أشهر من الدعم

قررت الحكومة استئناف صرف المنح المالية للمشتغلين في قطاع السياحة، كدعم لمواجهة الآثار المتفاقمة لجائحة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »