ثم يتحسّرون على ظهور فيروسات متمحورة ويُخططون لصيف مغلق ‪!!!‬…

يحسب للمغرب، جدية تعاطيه مع جائحة كورونا عبر تدابير وقائية  مبكرة ، عززت مكانة البلد بين دول الصف الأول، في مواجهة هذه الجائحة.   

غير أن الجائحة استمرت فيالتمددعبر تراب البلد، حد الوصول به في بعض الأحيان وبعض الجهات  إلىالمنطقة الحمراء، ما دفع إلى التمديد المستمر للتدابير الاحترازية، الأمرُ الذي ساعد، بالفعل، على تحكم نسبي في انتشار الجائحة، وشكل، في نفس الوقت، معاناة صعبة ومتواصلة بالنسبة للمواطنين

تفاصيل ُهذا الموضوع معروفةٌ عند العامة والخاصة، ولا تحتاج إلى بيان. إلا أن الملفت للنظر، هو هذاالتراخيالعام  في  احترام التدابير الوقائية من طرف المواطنين، إلا القلة منهم، وفيالتأطير”  المفروض على السلطات المعنية القيام ُبه عبر الإرشاد والمراقبة، هذا التراخي العام، ترك الانطباع لدى المواطنين،ومواطنو مدينة طنجة نموذجا،  بأن  الخطر انتفى، وأن التدابير الوقائية من وضع الكمامات والتباعد الجسدي  وتفادي المصافحةالتقليدية”  وتبادل القبل على الخدين،  لم تعد ضرورية ‪!

ولعل زيارة لسوق ‪”كاساباراطا، تكفي لتوهمنا بأن الخطر ارتفع واختفي كليا. وأن الفيروس اللعين،تبخر واندثر“. عشرات الآلاف منالمتسوقين، نساء وكهولا ، شيوخا وأطفالا،  من كل الطبقات وكل الأعمار، يتزاحمون بالآلاف،   داخل ممرات ضيقة، وفضاء محصور، دون أدنى وسيلة وقائية، بما في ذلك الكمامة.  هذا المشهد يدوم  طيلة أيام الأسبوع،  ويتضاعفنشاطهيومي السبت والأحد، بما يحمل ذلك من تهديدات ومخاطرصحية. ومع وجود بعض رجال القوات العمومية في عين المكان، إلا أنهم  ينشغلون، غالبا، بمطاردة  الفراشة والباعة المتجولين وأصحابالكروسات، وحجزالتفاهاتالتي يعرضونها، طلبا للرزق، في زمن استثنائي،   قلّ فيه الرزق،  وقلت فيه المروءة،  وانعدمت فيه الشفقة والرحمة ‪! ‪ 

نفس هذا المشهد، ولربما كان أكثر سوءا وفزعا  وهولا وفظاعة،  يتكرر يوميا  فيرأس المصلىو شارع المكسيك، حيثيتكدسالباعة والمتسوقون  عند مدخل حي المصلىالذي لا تفارقهسطافيطاتالقوات المساعدة،  وأيضا على رصيف شارع المكسيك، الذي يصعباختراقهمن طرف الراجلين، بسبب الازدحام  الذي يشهده هذا الشاع الذي أصبح سوقاعشوائيةمفتوحة على مركزالمدينة، مدينةطنجة الكبرىعاصمة  جهة الشمال، يا حسرة ‪!… 

أما داخل  بعض المراكز التجارية الكبرى،  فحدث ولا حرج ‪!  لا وسائل تعقيم، ولا كمامة، ولا تباعد، ولا أي إجراء من إجراءات الاحتراز الأساسية، المطلوبة.   الناس تتكدس داخل فضاء ضيق، ، وتتداخل”  وتتقارب”  بشكل مخيف،   وتتعامل بشكل عاد، ولا هم يحزنون ‪! 

لا أحتاج إلى الإشارة إلى  ما يسمى بـالأسواق الشعبية” (العشوائية“)، الموجودة في مختلف المقاطعات البلدية، مندرادبإلىالإدريسية، فالوضع لا يختلف،  إن لم تكن حالته  أسوأ وأفظع ‪!… 

وإذا صادف وفتحت أسواق بيع ماشية العيد، بعد أن بُشرنا بتلقيح ثمانية ملايينضحية ” فسوفتكتمل الباهية” ‪! ويكونصيفناالقادم بحول الله،  صيفا محبطا، موحشا ، متجهما ، كئيبا  كأيام حكومة العثماني، ولا فخر 

 

عزيز كنوني

About Romaisae

Check Also

الفيدرالية المغربة لناشري الصحف تفتح فرعا جديدا بجهة الشرق وتطلق “نداء وجدة” من أجل المغرب الكبير

شهدت مدينة وجدة المجاهدة، نهاية الشهر الماضي، حدثا إعلاميا – مغاربيا  بارزا.،لما ترمز إليه جهة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »