بوخبزة : الحكومة الإسبانية سقطت في أخطاء فادحة أضرت بالعلاقات الاستراتيجية مع المغرب

أكد المحلل السياسي وأستاذ القانون العام بجامعة عبد المالك السعدي، محمد العمراني بوخبزة، أن الحكومة الإسبانية الحالية سقطت في أخطاء فادحة أضرت بالعلاقات الاستراتيجية مع المغرب.

وقال محمد العمراني بوخبزة، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إنهللأسف الشديد، أساءت الحكومة الإسبانية الحالية، والمكونة من خليط غير متجانس من توجهات سياسية مختلفة وفي بعض الأحيان متعارضة، تدبير عدد من القضايا والملفات مع المغرب، مضيفا أنهاسقطت في أخطاء فادحة لا يمكن قبولها وفق الوضعية الحالية المتسمة بتحولات عميقة في طبيعة الملفات المشتركة بين البلدين”.

وتابع الأكاديمي أنالمغرب، في مواجهة هاته الأخطاء الفادحة، طالب بأجوبة واضحة من الطرف الإسباني على مجموعة من الأمور، موضحا أن الأمر يتعلق على الخصوص بانزعاج مدريد من اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء، واستقبال المدعو إبراهيم غالي، زعيم ميليشيات (البوليساريو) بهوية مزورة ودون إخبار وإخطار للمغرب بشكل مسبق”.

عن العلاقات الثنائية بين البلدين، اعتبر المحلل السياسي أنهناك سحب تعكر صفو العلاقات المغربية الإسبانية، المتشعبة والتي تحكمها اعتبارات تاريخية وملفات ثنائية عديدة، مسجلا على الخصوصعدم قدرة الطرف الإسباني على استيعاب التحولات الكبرى التي طرأت على الواقع الإقليمي، وخاصة على مستوى طبيعة الملفات الجديدة بين البلدين ووزنهما الإقليمي”.

وأضافتغيرت طبيعة الملفات والمواضيع في العلاقات الثنائية، كما تغيرت أيضا مواقع الدول، إذ أن مغرب الألفية الثالثة يختلف جذريا عن ما قبله، مصالحه تفرض نفسها وهو يشتغل على هذا الأساس، داعيا الطبقة السياسية بإسبانيا إلى ضرورة استيعاب هذه التحولات وتصفية الأجواء وطرح القضايا الخلافية مع المغرب على طاولة النقاش.

واستبعد أن تغامر إسبانيا بالعلاقات الاستراتيجية مع المغرب، الذي يعتبر الشريك الاقتصادي الأول لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، مبرزا أنناربما بصدد مرحلة أو محطة جديدة في العلاقة الثنائية، وعلى الإسبان استيعاب التحولات الجارية والتأقلم معها ، خدمة للقضايا الثنائية والمصالح المشتركة “.

في هذا السياق، شدد الأكاديمي على أن إسبانيا لا يمكنها لوحدها مواجهة الهجرة السرية ولا الجريمة العابرة للحدود، مشددا على أن مواجهة هذه التحديات يقتضي علاقات متوازنة قائمة على الثقة المتبادلة بين الرباط ومدريد ، والتي تعتبر ركنا أساسيا في بناء أية علاقات استراتيجية.

وخلص إلى أن المغرب، البلد الرائد في إفريقيا في مجال الهجرة والذي يعتبرها عاملا إيجابيا للنماء، لا يمكن أن يلعب دورالدركيفي ضبط تدفقات الهجرة، موضحا أن المغرب طالب، غير ما مرة، بضرورة تبني مقاربة شمولية لمعالجة قضية الهجرة، تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الأمنية والتنموية على حد سواء.

About Romaisae

Check Also

المجلس الحكومي يصادق على مشروع قانون بإحداث السجل الوطني الفلاحي

صادق مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع قانون …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »